كيف تعمل خدمة الـ “VPN”

 


لشبكة الافتراضية الخاصة (VPN) هي خدمة تتيح إنشاء اتصال آمن ومشفّر بين جهازك والإنترنت (يسمى أحيانا النفق)، الفكرة الأساسية وراء “VPN” هي إنشاء اتصال شبكة آمن وخاصة عبر شبكة عامة، مثل الإنترنت. عند استخدام “VPN”، يقوم جهازنا أولا بإنشاء اتصال بخادم “VPN”، يمكن أن يوجد هذا الخادم في أي مكان في العالم، ويمتلكه ويديره مزود “VPN”، وبمجرد إنشاء الاتصال، يتم تشفير جميع البيانات التي تقوم بإرسالها وتلقيها عبر الإنترنت وتوجيهها عبر خادم “VPN”. عادة ما يكون التشفير المستخدم بواسطة “VPN” هو (AES) معيار التعمية أو التشفير المتقدم بمفاتيح 128 بت أو 256 بت، وهي طريقة تشفير عالية الأمان، يضمن هذا التشفير حماية بياناتنا من الوصول غير المصرح به أو الاعتراض أو السرقة أثناء النقل عبر الإنترنت. باستخدام الشبكة الافتراضية الخاصة، يمكننا أيضا تغيير عنوان “IP” والموقع، على سبيل المثال، إذا قمنا بالاتصال بخادم “VPN” في الولايات المتحدة، فستظهر حركة المرور الخاصة بنا على الإنترنت قادمة من الولايات المتحدة، حتى لو كنا موجودين فعليا في بلد مختلف، وتتيح أغلب التطبيقات والشركات اختيار البلد المطلوب بحسب رغبة المستخدم، ويمكن أن يكون هذا مفيدا للوصول إلى المحتوى المقيد أو غير المتاح في بلداننا. بشكل عام، توفر الشبكة الافتراضية الخاصة طريقة آمنة وخاصة للوصول إلى الإنترنت وحماية خصوصيتنا وأماننا على الإنترنت.

الـ “VPN” وإخفاء الهوية من الصعب على المراقبين تعقب حركاتنا عبر الإنترنت في حال استخدامها لتقنية “VPN” لتشفير حركة المرور الخاصة بنا وإعادة توجيهها عبر خادم خاص، وعلى الرغم من أن شبكات “VPN” لا توفر الإخفاء التام للهوية، إلا أنها تساعد على تعزيز الخصوصية.

شبكات الـ “VPN” تمتلك القدرة على جعل تتبع المعلنين والآخرين لنا عبر الإنترنت مهمة شاقة أو شبه مستحيلة، فعادة ما يتم نقل البيانات من الإنترنت إلى جهاز المستخدم باستخدام عنوان “IP” الخاص بالمستخدم، ولكن عندما يكون “VPN” نشطا، يتم إخفاء عنوان “IP” الحقيقي الخاص بالمستخدم، ويتم عرض عنوان “IP” لخادم “VPN” فقط، مما يجعل من الصعب تحديد موقع المستخدم. لكن على الرغم من ذلك، فإن شبكات “VPN” لا تجعل المستخدم مجهول الهوية تماما عبر الإنترنت، إذ يمكن للمعلنين وغيرهم استخدام آليات تتبّع متعددة لتحديد موقع المستخدم ومراقبته أثناء تصفحه للويب. يمكن للمواقع والمعلنين أيضا تحديد هويتنا من خلال ملاحظة العديد من الخصائص المميزة مثل إصدار المتصفح وحجم الشاشة، على الرغم من أن هذه المعلومات تعتبر بسيطة وغير ضارة على نحو فردي، إلا أن تجميعها يمكن أن يشكل توقيعا فريدا للمستخدم، وتُعرف هذا العملية باسم “بصمات المتصفح”. إضافة إلى ذلك، نحن نفقد جزءا من خصوصيتنا عندما نستخدم خدمات الويب الحالية، فقد أصبحت شركات مثل “أمازون” و”جوجل” و”ميتا” أساسا للبنية التحتية الحديثة للإنترنت، ومن الصعب تجنب استخدامها بشكل كامل، حتى إذا قمنا بحذف حساباتنا، وتوقفنا عن استخدامها، فإنها لا تزال قادرة على جمع البيانات الخاصة بنا. هذه التهديدات للخصوصية تتطلب أدوات أخرى غير الشبكات الافتراضية الخاصة، يجب أن نستخدم مانع الإعلانات والمتتبّعات، مثل تلك المتاحة في بعض المتصفحات أو كأدوات مستقلة مثل “Privacy Badger” التي تقدمها منظمة “مؤسسة التخوم الإلكترونية” (EFF)، لمعالجة بعض هذه المخاوف. يمكن حماية خصوصيتنا بشكل أفضل عند استخدام متصفح “Tor” عوضا عن “VPN”، من خلال هذا المتصفح يتم توجيه حركة المرور الخاصة بنا من خلال العديد من عُقد عشوائية، مما يجعل من الصعب تتبعها.  إضافة إلى ذلك، يتم إدارة “Tor” من قبل منظمة غير ربحية، ويتم توزيعه مجانا، يمكن ربط بعض خدمات الاتصال بـ “Tor” عبر الشبكة الافتراضية الخاصة، مما يجعل الوصول إلى هذا النظام أسهل.  مع ذلك، يمكن أن يؤدي استخدام “Tor” إلى بطء كبير في الاتصال، مما يرفع تكلفة اتصال الإنترنت الخاص بنا، يجب مراعاة أيضا أن “Tor” ليس مثاليا ولديه الكثير من نقاط الضعف الخاصة به.


أحدث أقدم