هل لا يزال فيروس الفدية يشكل خطرا

 




مع ازدياد تطور التكنولوجيا، من أجهزة ومعدات وذكاء صنعي وسُبل وأنظمة حماية حول العالم، شهد العالم في مقابل ذلك  تطورا كبيرا للفيروسات وعمليات الاختراق، ففيروس الفدية على سبيل المثال أصبح أكثر تطورا وأكثر خطورة على الأنظمة الحاسوبية مما سبق. تطوير هذه البرامج الضارة تم بشكل أكثر احترافية ودقة مع مرور الوقت، لتُستخدم تقنيات حديثة للتلاعب بأمن الشبكات والأنظمة، فهو- الفيروس-  يستهدف أنظمة الحاسوب وتشفير ملفات المستخدمين ويتم طلب دفع فدية مالية مقابل فتحها.

في السنوات الأخيرة، شهدت العديد من الشركات والأفراد حول العالم هجمات عديدة من هذا النوع من الفيروسات، مما تسبب في خسائر مالية كبيرة وتعطيل أنظمة الحاسوب وخدمات الشركات، حيث يمكن أن يتسبب هذا النوع من الفيروسات بفقدان البيانات الحيوية والمهمة وتعطيل العمليات التجارية.

تعريف فيروس الفدية (Ransomware) بشكل بسيط، هو نوع من برامج الكمبيوتر الخبيثة التي تهدف إلى اختطاف البيانات أو الأجهزة وطلب فدية مالية مقابل إعادة الوصول إليها. بدايات هذا النوع من الفيروسات تعود إلى عام 1989 حيث تم توزيع فيروس “HIV Trojan” أو “PC Cyborg”، على أقراص مرنة في مؤتمر “منظمة الصحة العالمية” حول الإيدز، مطالبا بإرسال مبلغ من المال إلى صندوق بريد في بنما. آنذاك لم تقم الشفرة الخبيثة بتشفير محتويات الملفات كما نعرفها اليوم، وإنما اكتفت بتشفير أسماء الملفات. ومع ذلك، كان ذلك كافيا بإثارة الرعب، وكان الهدف من الفيروس جمع الأموال للمساعدة في تطوير أبحاث الإيدز، من قِبل عالِم الأحياء الذي قام بتصميم الفيروس.


أحدث أقدم