من الممكن أيضا، أن تكون الرقائق الإلكترونية عبارة عن ترانزستور واحد، أو دائرة متكاملة تضم مجموعة مترابطة من الترانزستورات، والأخيرة تعد أهم عنصر في الدائرة الإلكترونية، وتعمل كصمامات تسمح بتدفق التيار في اتجاه واحد. الدائرة الإلكترونية تتكون من عناصر أخرى بجانب الترانزستورات مثل المكثفات والمقاومات، إذ تعمل المقاومات على توفير كمية محددة من المقاومة للتيار بينما تقوم المكثفات بتخزين الشحنة الكهربائية، وهناك عنصر في الدائرة الإلكترونية يعمل على تخزين الطاقة في شكل مجال مغناطيسي يسمى بالمحرّض. تصنيع الرقائق الإلكترونية يتم بمصانع خاصة بحسب تقرير لموقع “الجزيرة نت”، وتبدأ عملية الإنتاج بتقطيع ألواح المواد إلى شرائح رقيقة، ثم تضاف العناصر الإلكترونية على سطح الشريحة باستخدام تقنية الطباعة بالضوء، وتُربط هذه العناصر معا باستخدام الأسلاك الرفيعة لإنشاء الدوائر الإلكترونية. وفق التقرير، فإنه “عند تطبيق فولتية كهربائية على الرقاقة الإلكترونية، فإن التيار الكهربائي يتدفق عبر الأبواب الكهربائية، وذلك يسمح بتحويل الإشارات الكهربائية إلى تحركات للإلكترونات عبر المواد الشبه موصلة، وهذا يتيح للرقاقة العمل وفق البرمجة المحددة وإنتاج الإشارات الإلكترونية اللازمة لعمل الأجهزة الإلكترونية المختلفة”.
أسباب أزمة نقص الرقائق الإلكترونية فيما يخص المواد التي تتكون منها الرقائق الإلكترونية، فهناك 3 عناصر رئيسة، أولها الموصلات، وهي عناصر تتميز بقدرتها على تمرير التيار الكهربائي، مثل النحاس والألمنيوم، أما العنصر الثاني فيتمثل بالعوازل، وهي عناصر تتميز بعدم قدرتها على تمرير التيار الكهربائي، مثل البلاستيك والزجاج، وأخيرا شبه الموصلات، وهي عناصر تتميز بأنها ليست جيدة في تمرير التيار الكهربائي مثل الموصلات، ولكنها أفضل من العوازل في ذلك، مثل السيليكون الرقائق الإلكترونية يعدها البعض “نفط المستقبل”، خصوصا وأنها تدخل في الصناعات المختلفة، ابتداء من الهواتف الذكية وأفران المايكرويف إلى السيارات والصواريخ والطائرات.
بحسب تقارير متعددة، فإن السبب الرئيسي وراء هذه الأزمة، كان تفشي فيروس “كورونا”، إذ نتج عن هذه الجائحة أمران أساسيان، الأول تعطيل سلاسل الإمداد العالمية بسبب نقص الأيدي العاملة، والثاني زيادة نسبة الطلب على أجهزة الحاسوب نتيجة اعتماد الاقتصاد المبني على العمل من المنزل بنسبة 13 بالمئة. في مجال الحوسبة، ازدادت أزمة الرقائق الإلكترونية سوءا، نتيجة زيادة شعبية العملة الرقمية، إذ كان للأشخاص الذين يقومون بتعدين العملات الرقمية الدور في شح المعالجات وكروت الشاشة بسبب زيادة الطلب لهذه القطع، ما جعل إمكانية حصول الشخص العادي عليها أكثر صعوبة.
.jpg)