البنك المركزى المصرى خلاف مستحكم مع صندوق النقد واتجاه لرفع الفائدة 2%

 

تشير التقديرات الحكومية غير الرسمية إلى إخفاق البنك المركزي، في ظلّ المعدّلات الحالية، في لجم التضخّم بحلول الربع الرابع من عام 2024، عند 7%، إذ بات تحقيق هذا الرقم شبه مستحيل، في ظلّ التباطؤ الحادّ في تطبيق العديد من الإجراءات، إلى جانب الفوائد الكبيرة التي تُدفع على السندات بالدولار، فضلاً عن استمرار تدنّي مستويات الإنتاج وعدم تحقيق الأهداف الموضوعة في التصدير أو بيع الأصول الحكومية وفق الأرقام التي وضعتها الحكومة المصرية، مضافاً إليها الديون التي يتوجّب سدادها خلال الفترة المقبلة. ومن المقرّر أن تُجري بعثة «الصندوق» والحكومة المصرية مراجعة دورية، بعدما حصلت القاهرة على الدفعة الثانية من القرض البالغة قيمته ثلاثة مليارات دولار.

وما يطلبه «الصندوق» في المراجعة، هو معرفة سبب التأخُّر في الطروحات الحكومية والاستقرار على تنفيذ عمليّات البيع بما يضمن دخلاً بالدولار للحكومة، إلى جانب استفسارات واستيضاحات حول نشاط العديد من القطاعات التي بدأت تتضرّر مجدّداً من جرّاء تأخُّر الإفراج عن السلع في الموانئ وغيرها من القيود غير المعلَنة على الاستيراد، والتي تنفّذها الحكومة بشكل منفرد بعدما تعهّدت بالتراجع عنها قبل موافقة «النقد الدولي» على القرض.

وتُقدَّر المبالغ المطلوبة للإفراج عن السلع العالقة في الموانئ، بنحو أربعة مليارات دولار، وهو ما يعادل ربع المبلغ الذي وفّرته الحكومة نهاية العام الماضي، للحصول على الشريحة الأولى من القرض، في وقت يطلب فيه «الصندوق» مزيداً من التحريك لأسعار المحروقات، في موازاة خفض إضافي لقيمة الجنيه، ليصل إلى حوالي 40 جنيهاً لكلّ دولار، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدّة الفقر، حتى في ظلّ برامج الحماية الاجتماعية الهزيلة المطبّقة. ولا تمتلك الحكومة، حتى الآن، رؤية لمعالجة الفجوة التمويلية المقدَّرة مبدئيّاً بنحو 17 مليار دولار، علماً أن جزءاً رئيسيّاً منها معتمِد على عمليّات بيع الأصول والتمويلات الميسّرة التي ستحصل عليها مصر من شركاء خليجيين وبعص الحلفاء الدوليين، فيما تعمل أيضاً على استغلال مواقف «صندوق النقد الدولي» الداعمة للاقتصاد المصري راهناً، من أجل حصْد مزيد من الدعم الدولي، والذي كان آخره الحصول على 7 مليارات دولار من «البنك الدولي» من خلال برنامج تمويلي يستمرّ حتى عام 2027.

أحدث أقدم